bilingualines——–لغز بلغتين

فقرة من كتاب عنقاء مغرب للشيخ ابن عربي: أجتمعت الاسماء بحضرة المسمى اجتماعاً وترياً منزهاً عن العدد، في غير مادةٍ ولا أمد، فلما أخذ كل اسم فيها مرتبته ولم يتعد منزلته، فتنازعو الحديث دون محاورة، واشار كل اسم الى الذي بجانبه دون ملاصقة ولا مجاورة، وقالت يا ليت شعرنا، هل يتضمن الوجود غيرنا، فما عرف واحد منهم ما يكون إلا اسمان أحدهما العام المكنون فرجعت الاسماء واشار الى الأسم العليم الفاضل، وقالوا انت لنا الحكم العادل، فقال نعم بسم الله واشار الاسم الجامع الرحمن، واشار إلى الاسم التابع الرحيم، وأشار إلى الاسم الاعضم العظيم، وصلى الله ورجع الى الجامع من جهة الرحمة على النبي وأشار إلى الاسم الخبير، والعلي محمد الكريم، وأشار إلى الاسم الحميد، خاتم الأنبياء، وأول الأمة وصاحب لواء الحمد والنعمة، فنظر من الاسماء من يكن له فيما ذكره العليم حظ، ولا جرى عليه من اسمه الكريم لفظ، وقال العليم من ذا الذي صليت عليه، واشرت في كلامك اليه، وقرنته بحضرة جمعنا، وقرعت به باب سمعنا، ثم خصصت بعضنا بالإشارة والتقييد الى اسمه الرحيم والحميد فقال اهم يا عجباً وهذا هو الذي سألتموني عنه أن ابينه لكم تحقيقاً، واوضح لكم إلى معرفته طريقاً، هو موجود يضاهيكم في حضرتكم، وضهر عليه آثار نفحتكم، فلا يكون في هذه الحضرة شيء إلا ويكون فيه ويحصله ويستوفيه، ويشارككم في أسمائكم، ويعلم بي حقائق أنبائكم